حول إشكالية مركزية وهي : لمن السيادة في الدولة الإسلامية ؟ ! « 98 » .
ولعل الراجح في أقوالهم هي للشرع وحده وتعطي سلطة الحكم للأمة لتمارسها ضمن حدود سيادة الشرع .
المنكر
elbisneherpeR
الإنكار لغة : الجحود ، والمناكرة :
المحاربة ، والمنكر من الأمر : خلاف المعروف ، وهو كل ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرهه فهو منكر ، والجمع :
مناكير « 99 » .
وتحديده اصطلاحا بأنه : ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل « 100 » .
وشروط تغيير المنكر عند العلماء كما لخصها الغزالي ( ت 505 ه ) بقوله « 101 » :
1 - أن يكون منكرا ، ونعنى به أن يكون محذور الوقوع في الشرع .
2 - أن يكون موجودا في الحال ، بأن يكون الفاعل مستمرا على فعل المنكر .
3 - أن يكون المنكر ظاهرا للمحتسب بغير تجسس ، فلا يتكلف المحتسب في البحث عن المنكرات غير الظاهرة للعيان .
4 - أن يكون المنكر كونه منكرا معلوما بغير اجتهاد ، فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة عليه .
والقاعدة المعتبرة عند الفقهاء أن لا يفضي تغيير المنكر إلى منكر أعظم منه « 102 » .
والأصل في إنكار المنكر أنه فرض كفاية على الأمة ، لكنه فرض عين على القائم بأمور المسلمين « 103 » . ولا بد للذي يقوم بهذا الأمر أن يتحلى بثلاثة أمور هي العلم والرفق والصبر ، فالعلم قبل الأمر والنهي ، والرفق معه ، والصبر بعده « 104 » .
هامش
( 98 ) الريس ، النظريات السياسية ص 385 . وعارف ، السيادة في الإسلام ، ص 23 وما بعدها .
( 99 ) ابن منظور ، لسان العرب 5 / 232 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 5 / 476 .
( 100 ) الجرجاني ، التعريفات ص 303 .
( 101 ) الغزالي ، إحياء علوم الدين 2 / 486 . وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 17 / 251 .
وحوى ، فصول في الإمرة ص 107 .
( 102 ) مشافهة من منير البياتي خلال المناقشة معه في مضمون هذا المصطلح .
( 103 ) ابن خلدون ، المقدمة ص 188 .
( 104 ) ابن تيمية ، رسالة الأمر بالمعروف ص 57 .