الفاسد » « 42 » .
وعليه يحدد الفكر بأنه : « ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول » « 43 » .
وقد بين ابن القيم ( ت 751 ه ) أثناء كلامه على سلوك العبد إلى الله تعالى ما يسبق الفكرة وما يعقبها مع بيان معناها ورتب ذلك على النحو الآتي :
* اليقظة وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين .
* الفكر وهي تحديق القلب نحو المطلوب الذي قد استعد له مجملا ولمّا يهتد إلى تفصيله وطريق الوصول إليه .
* التذكر وهي ثمرة الفكرة التي تجني منها « 44 » .
وصناعة الفكر أشرف من صناعة العمل لأن العمل نتيجة الفكر « 45 » ، وتنقسم صناعة الفكر إلى :
* « ما وقف على التدبيرات الصادرة عن نتائج الآراء الصحيحة كسياسة الناس وتدبير البلاد .
* ما أدت إلى المعلومات الحادثة عن الأفكار النظرية » « 46 » .
الفيء « 47 »
deniag ytoob raW gnithgif tuohtiw
أصل الفيء : الرجوع ، يقال : فاء يفيء فئة وفيوءا كأن كان في الأصل لهم فرجع إليهم ، ومنهم يقال : للظل الذي يكون بعد زوال : فيء لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق
هامش
( 42 ) الرازي ، المحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين ، ص 44 . والجويني ، الإرشاد ص 25 . والمراد بالتصديقات - جمع تصديق - هو توجه النفس إلى تأييد قضية أو رأي ، وله درجات أدناها الظن وأعلاها اليقين . انظر :
مجمع اللغة العربية ، المعجم الفلسفي ، ص 277 .
( 43 ) الجرجاني ، التعريفات ص 217 .
( 44 ) ابن القيم ، مدارج السالكين 1 / 151 - 176 ، 1 / 496 .
( 45 ) مع التنبيه أن العمل هو غاية الفكر المراد ، فلا خير في فكر لا يصاحبه عمل ، فالفكر والعمل متلازمان في القصد .
( 46 ) الماوردي ، أدب الدنيا والدين ص 258 . والخطابي ، جوامع الأخلاق والسياسة 2 / 567 . والمقصود من قول الماوردي : ما أدت إلى المعلومات الحادثة عن الأفكار النظرية ، هو أن إعمال العقل في الأفكار النظرية - العلوم والمعارف - يولد معلومات جديدة وحادثة ، وهذه هي فائدة العقل والتعقل .
( 47 ) القلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 351 .