منه وأدب وعوقب بالتعزير » « 25 » .
واستثنى العلماء الحاجات الضرورية التي تعين المقاتلين وقت الحرب مثل الطعام والسلاح وغيره .
الغنيمة « 26 »
ytooB
الغنيمة : هي الفائدة والربح ، يقال :
غنم غنما فهو غانم « 27 » . والفرق بين الفيء والغنيمة وإن كان الجميع راجعا من الكفار ، أن الفيء رجع من غير صنع منا فسمي فيئا لأنه فاء بنفسه ، وفي الغنيمة لنا صنع فلم يرجع بنفسه فرده الغانمون على أنفسهم « 28 » . وذكر الماوردي ( ت 450 ه ) بأنهما يتفقان في مصرف خمسهما ، وأن كل واحد من المالين وأصل بالكفر ، وكذلك أنهما يختلفان في أن الفيء مأخوذ عفوا ومال الغنيمة مأخوذ قهرا ، وأن مصرف أربعة أخماس الفيء مخالف لمصرف أربعة أخماس الغنيمة « 29 » .
وتحديد الغنيمة بأنها : « ما أخذه المسلمون من الكفار قهرا إما بقتال أو بإيجاف خيل أو ركاب أو بمصافّ أو بحصار أو كمين » « 30 » .
وتسمى الغنائم أنفالا لأنها زيادة من الله عز وجل لهذه الأمة على وجه الخصوص ، وكانت تسمى عند العرب بأسماء منها : الحباسة والهبالة والغنامى « 31 » . وهي تخص الغانمين كما
هامش
( 25 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 4 / 260 .
والسرخسي ، شرح السير الكبير 4 / 57 .
( 26 ) وتعني :sreveilebnu morf smilsuM yb nekat si tahW . raw retfa ro gnirud( 27 ) النووي ، الأسماء واللغات 4 / 64 . والشاطري ، الياقوت النفيس ص 197 . والنسفي ، طلبة الطلبة ص 80 .
( 28 ) النووي ، الأسماء واللغات 4 / 64 وما بعدها .
( 29 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 226 . ومعنى أربعة الأخماس للفيء أو للغنيمة ، فذلك يعود إلى أن الفيء يقسم جزء منه بعد صرف الأسهم الخمسة ( سهم الرسول صلى الله عليه وسلم وذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ، إلى الجند ومصالح الجيش ، في حين أن نصيب أهل الرضخ - الذين لا سهم لهم مثل النساء والصبيان والزمني - يعطى من نصيب الغنيمة . انظر مثلا : الماوردي :
الأحكام السلطانية ص 248 وما بعدها .
( 30 ) ابن جماعة ، تدبير أهل الإسلام ص 189 .
والشيرازي ، المهذب 2 / 313 . والغزالي ، الوسيط في المذهب 7 / 32 . وابن رشد ، المقدمات الممهدات 1 / 269 ، والمقصود بالمصاف بالفتح وتشديد الفاء - جمع مصف - هو : موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف . انظر : ابن منظور ، لسان العرب 9 / 194 .
( 31 ) البعلي ، المطلع على أبواب المقنع ص 216 .