بأنها : « العذر الذي يجوز بسببه إجراء الشيء الممنوع » « 6 » . وشروط تحقق الضرورة عند الفقهاء كما يلي :
1 - « أن تكون الضرورة ملجئة .
2 - أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة .
3 - أن لا يكون لدفع الضرورة وسيلة إلى ارتكاب الجريمة .
4 - أن تدفع الضرورة بالقدر اللازم لدفعها .
5 - ألا يكون لإرادة المضطر دخل في هذا الحظر » « 7 » .
قال العز بن عبد السلام ( ت 606 ه ) :
« الضرورات مناسبة لإباحة المحظورات جلبا لمصالحها كما أن الجنايات مناسبة لإيجاب العقوبات درءا لمفاسدها » « 8 » .
أقول : وقد استخدم فقهاء السياسة الشرعية هذه النظرية في المباحث السياسية مثل تولية المفضول مع وجود الأفضل للضرورة لمنع وقوع الفتنة والاضطراب من عدم وجود إمام ، وكذلك في تولية غير الأهل للضرورة إذا كان هو أصلح الموجود لتنفيذ أمور الدولة كما يرام ، وكل هذه المباحث مثار خلاف دائر بين الفرق الكلامية .
الضروريات
sdeen namuh cisaB
الضروريات : جمع ضروري وهو :
النازل مما لا مدفع له ، وأيضا ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال حيث تعلمه العامة « 9 » .
وتعريفها : « المصالح التي تتوقف عليها حياة الناس وقيام المجتمع واستقراره ، بحيث إذا فاتت اختل نظام الحياة وساد الناس هرج ومرج ، وعمت أمورهم الفوضى والاضطراب ولحقهم الشقاء في الدنيا والعذاب في الآخرة » « 10 » .
والضروريات عند الفقهاء كما يرتبها الغزالي ( ت 505 ه ) تدريجيّا حفظ الدين
هامش
( 6 ) حيدر ، مجلة الأحكام العدلية ، 1 / 37 ، مادة ( 21 ) .
( 7 ) عودة ، التشريع الجنائي 1 / 577 . والشاطبي ، الموافقات 1 / 329 .
( 8 ) ابن عبد السلام ، قواعد الأحكام 2 / 5 .
( 9 ) المجددي ، قواعد الفقه ص 358 .
( 10 ) زيدان ، الوجيز في أصول الفقه ص 379 .