إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة ، والنفاق يقال اعتبارا بالدين « 25 » .
وتعني الخيانة : نقص الحق ونقض العهد وعدم أداء الأمانة كلها أو بعضها « 26 » .
وقد عدّها الذهبي ( ت 748 ه ) من الكبائر فقال : « الخيانة قبيحة في كل شئ لكن بعضها أشد وأقبح من بعض ، إذ من خانك في فلس ليس كمن خانك في أهلك وارتكب العظائم » « 27 » .
وأجاز الفقهاء للحاكم نقض العهد إذا شعر من أهل الحرب خيانة في سياق التكلم على العهود والمواثيق « 28 » ، وذلك بعد النبذ إليهم كما جاء في قوله تعالى وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إنّ اللّه لا يحبّ الخائنين
[ الأنفال : 58 ] .
هامش
( 25 ) الكفوي ، الكليات ص 434 . والأصفهاني ، المفردات ص 305 .
( 26 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 13 / 143
( 27 ) الذهبي ، الكبائر ، ص 191 .
( 28 ) ابن العربي ، أحكام القرآن 2 / 871 . والقرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 8 / 31 وما بعدها .
والمرغيناني ، الهداية 2 / 139 . والغزالي ، الوسيط في المذهب 7 / 91 .