وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 1 » فقد نعت المؤمنين بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وقال اللّه تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » وقال تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » فقرن ذلك بالصّلاة والزكاة في نعت الصّالحين ، وقال تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 4 » وهذا أمر جزم ، ومعنى التعاون البحث عليه وتسهيل طريق الخير ، وسدّ « 5 » سبيل الشّرّ والعدوان بحسب الإمكان . وقال تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 6 » وقال تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
« 7 » .
والإصلاح نهى عن البغى وانقياد إلى طاعة اللّه تعالى ، فإن لم يفعل فقد أمر اللّه بقتاله ، فقال :
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
« 7 » وذلك هو النهى عن المنكر .
وأما الاخبار فيها : فما رواه الحسن « 8 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه ، وخليفة رسوله
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية ( 71 )
( 2 ) سورة آل عمران آية ( 110 )
( 3 ) سورة الحج آية ( 41 )
( 4 ) سورة المائدة آية ( 2 )
( 5 ) في ( ب ) تسديد
( 6 ) سورة النساء آية ( 114 )
( 7 ) سورة الحجرات آية ( 9 )
( 8 ) الحسن ( هو الحسن البصري ) ( 21 - 110 ) ه