فإنّ هذه قربة وهو من أهلها كالصّلاة والإمامة فيها وسائر القربات وليس حكمه حكم الولايات حتّى [ يشترط فيه التكليف ، ولذلك ] « 1 » أثبتناه للعبد وأحاد الرّعية [ نعم ] « 2 » : في المنع بالفعل ، وإبطال المنكر نوع ولاية وسلطنة ، ولكنّها تستفاد بمجرّد الإيمان ، كقتل المشرك وإبطال أسبابه ، وسلب أسلحته فإنّ للصّبى أن يفعل ذلك لا يستضرّ « 3 » به ، فالمنع عن الفسق كالمنع من الكفر « 4 » [ وأمّا الشرط ] الثاني وهو الإيمان فلا يخفى وجه اشتراطه لأنّ هذه نصرة « 5 » . للدّين فكيف يكون من أهله [ من ] « 6 » هو جاحد لأصل [ الدين ] وعدوله ، ممنوع منه لما فيه من السّلطنة وعزّ التّحكيم ، والكافر ذليل لا يستحق أن ينال عزّ التّحكيم على المسلمين ، قال اللّه سبحانه وتعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 7 » وأن يكون ذا رأى وصرامة وخشونة « 8 » في الدّين عارفا بأحكام الشّريعة ، ليعلم ما يأمر به وينهى عنه ، فإنّ الحسن ما حسّنه الشّرع والقبح « 9 » ما قبّحه الشّرع لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « ما استحسنه المسلمون فهو حسن » ولا مدخل للعقول في معرفة المعروف والمنكر إلّا بكتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وربّ جاهل يستحسن بعقله « 10 »
هامش
( 1 ) جاء الأسلوب غامضا وما أثبتناه من ( الإحياء الجزء السابع ص 1197 : الباب الثاني ، الركن الأول المحتسب ) دار الشعب .
( 2 ) جاء الأسلوب غامضا وما أثبتناه من ( الإحياء الجزء السابع ص 1197 : الباب الثاني ، الركن الأول المحتسب ) دار الشعب .
( 3 ) في ( ب ) يشترط : وما أثبتناه كما جاء في : المرجع السابق .
( 4 ) ناقص من الأصل وما بين القوسين من المرجع السابق .
( 5 ) في ( ب ) بصيره .
( 6 ) ما بين القوسين محذوف من الأصل وما أثبتناه من المرجع السابق .
( 7 ) سورة النساء آية ( 141 )
( 8 ) في ( ب ) حشومه .
( 9 ) في ( ب ) القبيح .
( 10 ) في ( ب ) بفعله .