تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الباب السادس والأربعون في الحسبة على مؤدّبى الصّبيان

لا يجوز تعليم الخطّ في المساجد لأن النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بتنزيه المساجد من الصبيان والمجانين لأنهم يسوّدون حيطانها ، وينجسون أرضها إذ لا يحترزون من البول وسائر النّجاسات ، بل يتخذون للتّعليم مواضع شرحة من أطراف الأسواق ، ويمنعون أيضا من التّعليم في بيوتهم .

فصل

واعلم أنّها من أجل المعايش لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « خيركم من تعلم القرآن وعلّمه « 1 » » وفي حديث آخر : « خير من مشى على الأرض المعلمون الذين كلّما خلق الدين جدّدوه » فحينئذ يشترط في المعلم أن يكون من أهل الصّلاح والعفّة والأمانة حافظا للكتاب العزيز ، حسن الخط يدرى الحساب والأولى أن يكون مزوّجا ، ولا يفسح لعازب أن يفتح مكتبا للتعليم إلّا أن يكون شيخا كبيرا وقد اشتهر بالدين والخير ومع ذلك لا يؤذن للتعليم إلّا بتزكية مرضيّة ، وثبوت أهليته لذلك بمعرفة الحروف وضبطها بالشكل ، ويدرّجه بذلك حتى يألفه طبعا ، ثم يعرفه عقائد السنن ، ثم أصول الحساب ، وما يستحسن من المراسلات ، وفي وقت بطالة العادة يأمرهم بتجويد الخطّ على المثال ،
هامش
( 1 ) الحديث : عن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم . ( الترغيب والترهيب ج 3 ص 2 )