فيصبغ الأحمر بالسيلقون « 1 » ، والأخضر بالكركم « 2 » والنيل والأسود ، بالقاقيا « 3 » ، والأصفر بالزعفران ، ومنهم من يجعل أشيافا من مائها ، ويعجنه بالصمغ ، ومنهم من يجعل كحلا من نوى الإهليلج « 4 » المحروق والفلفل ، وجميع غشوش أكحالهم لا يمكن حصرها فيحلفهم المحتسب على ذلك إذ لا يمكنه منعهم من الجلوس ، لمعالجة أعين الناس .
فصل
وأما المجبرون « 5 » فلا يحل لأحد أن يتصدى للجبر إلّا بعد أن يعرف المقالة السّادسة في كتاب قوانين الجبر « 6 » ؛ وأن يعلم عدد عظام الآدمي وهي مائتا عظمة وثمانية وأربعون ، وصورة كل عظم منها وشكله وقدره حتّى إذا انكسر منها شيء أو انخلع ردّه إلى موضعه على هيئته التي كان عليها ، فيمتحنهم المحتسب على ذلك
فصل
وأمّا الجرائحيون فيجب عليهم معرفة كتاب جالينوس المعروف بقطا « 7 » جانس
هامش
( 1 ) الأسريقون ( السيليقون ) هو الأكسيد الأحمر للرصاص ( نهاية الرتبة )
( 2 ) الكركم : عيدان صفراء من نبات معروف بهذا الاسم وهو من مواد الصباغة ( المخصص ح 1 ص 211 )
( 3 ) القاقيا : من الأشجار الشوكية ، تدق أوراقها وثمارها ، تستخدم في الصباغة
( 4 ) الإهليلج : نبات من الفصيلة الاهليلجية ، يستعمل في الأدوية المسهلة ( ابن البيطار ح 3 ص 196 )
( 5 ) المجبرون : هم أطباء العظام في ذلك العصر
الجرائحيون : هم أطباء الجراحة في ذلك العصر
( 6 ) في ب من كناش فوليس في الجبر : انظر جالينوس وحنين ( نهاية الرتبة للشيزري ص 100 حاشية )
( 7 ) كتاب جالينوس :
ذكره محقق نهاية الرتبة قال : أما كتابه المعروف « محنة الطب » لجالينوس فلا يكاد أحد من الأطباء يقوم بما شرطه جالينوس عليهم فيه ( نهاية الرتبة ص 100 )