الباب الخامس والأربعون
في الحسبة على الأطباء ، والكحالين ، والجرائحيين والمجبرين « 1 »
الطب علم نظرىّ وعلمىّ ، أباحت الشّريعة تعلمه لما فيه من حفظ الصحة ودفع العلل والأمراض عن هذه البنية الشريفة ، وقد ورد في ذلك أحاديث فمنها : ما ورد عن عطاء بن السائب « 2 » ، قال : دخلت على أبى عبد الرحمن الأسلمي « 3 » أعوده فأراد غلام له أن يداويه فنهيته ، فقال دعه فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « ما أنزل اللّه داء إلّا له دواء » « 4 » وربما قال سفيان « 5 » شفاء علمه من علّمه وجهله من جهله ؛ وعن عطاء بن أبي هريرة « 6 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « يا أيها الناس تداووا فإن اللّه لم ينزل داء إلّا وأنزل له شفاء » « 7 » وعن جابر قال بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طبيبا إلى ابن كعب فكواه ، وعن جابر قال : رمى رجل يوم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) عطاء بن السائب ( 00 - 136 ه )
عطاء بن السائب بن مالك الثقفي الكوفي الصالح ، روى عن عبد اللّه بن أبي أوفى وكان ثقة ، ويختم لقرآن كل ليلة ، تابعي مشهور . ( أسد الغابة )
( 3 ) أبو عبد الرحمن الأسلمي
عبد الرحمن بن أبي فرادة ( قرادة ) الأسلمي ، عداده من أهل الحجاز ، يقال له ابن الفاكهة ، روى عنه عمارة بن خزيمة بن ثابت والحارث بن فضل ، روى عنه حديث الوضوء قال : خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الخلاء ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد . وغيره
( أسد الغابة ج 3 ص 319 ) الاستيعاب سنة 1709
( 4 ) الحديث : الجامع الصغير بغير لفظه : ( ك ) عن أبي سعيد ( صح )
( 5 ) سفيان ( سبق )
( 6 ) عطاء بن أبي هريرة . سبق
( 7 ) الحديث : الجامع الصغير بغير لفظه ( حم ) عن طارق بن شهاب ( صح ) ( ك ) عن ابن مسعود ( صح )