تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أرطال أو صنج من غير حاجة لأنها تهمة في حقّه ولا يجد عنده ما لا جرت العادة باتخاذه مثل ثلث رطل وثلث أوقية وثلث درهم لمقاربة النصف ، وربما اشتبه ذلك عليه بالنصف في حال الوزن عند كثرة الزبون واللّه أعلم .

فصل

وينبغي للمحتسب أن يتفقد عيار المثاقيل والصّنج والأرطال والحبّات على حين غفلة من أصحابها ، فإنّ في الصيارف من يأخذ حبّات الحنطة فينقعها في الماء ، ثم يغرس فيها رؤوس إبر الفولاذ ، ثم تحفّف فتعود إلى سيرتها الأولى ، ولا يظهر فيها شيء ، ويأمرهم أن يجعلوا لون صنج الفضة مخالفا للون صنج المثاقيل ، فربّما وضعوا صنجة النصف درهما عوضا عن الرّباعى ، وبينهما تفاوت ، وكذا صنجة الثمن عوضا عن صنجة القيراطين واللّه أعلم .

فصل

في المكاييل قال اللّه تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « المكيال على مكيال المدينة ، والوزن على وزن مكة « 2 » » والمكيال الصحيح ما استوى أعلاه وأسفله في الفتح والسعة من غير أن يكون محصور الفم ، ولا يكون بعضه داخلا وبعضه خارجا ، وينبغي أن يشدّه بالمسامير لئلا يصعد فيزيد أو ينزل وتنقص ، وأجود ما عيّرت به المكاييل
هامش
( 1 ) سورة المطففين آية ( 1 - 5 ) ( 2 ) الحديث : عن ابن عمر رضى اللّه عنه . أخرجه أبو داود والنسائي ؛ وفي رواية عكرمة تيسير الوصول ج 1 ص 53
معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 146 | محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )