الباب الخامس في الحسبة على أهل الجنائز
وهو من المهمات الدينية لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « ثلاث لا تؤخرن :
الصلاة والجنازة والأيّم « 1 » إذ وجدت كفؤا وأوّل ما يبدأ به ولىّ الميت من مال الميّت مئونة تجهيزه ، ثم يقضى دينه إن كان عليه أو يحتال به على نفسه لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « نفس المؤمن مرتهنه بدينه حتى يقضى « 2 » عنه » ثم يبادر إلى غسله ، وهو فرض كفاية ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الّذى وقصت به ناقته اغسلوه بماء وسدر ولا تقربوه طيبا فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا 3 » والأولى أن يتولى ذلك أبوه ، ثم جدّه ثم ابنه ثم ابن ابنه ثم عصباته على ترتيب العصبيات ، ثم الرجال الأجانب ، كما في الصّلاة ثم الزوجة ، وقيل إن الزوجة مقدّمة على الأب ودليلنا أن أبا بكر الصّديق رضى اللّه عنه وصّى أن تغسله زوجته ، ولا مخالف له من الصحابة فكان إجماعا ولا يمكن المحتسب من يتصدّى لغسل الموتى من الرجال والنّساء إلا ثقة أمينا صالحا خبيرا قد قرأ كتاب الجنائز في الفقه ، وعرف واجباته وسننه ومستحباته ويسأله المحتسب عن ذلك فمن كان قيّما به تركه ومن لم يعلم صرفه ليتعلم .
وإن كانت امرأة غسلتها النّساء الأقارب ثم النّساء الأجانب ثم الزّوج
هامش
( 1 ) الحديث : الجامع الصغير : عن أبي هريرة ( حم ت ه ل ) ( صح )
باب النون ص 322 ( سبل السلام ج 2 ص 92 )
( 2 ) الحديث : عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، كما في البخاري . متفق عليه
( سبل السلام ج 2 ض 92 )