قد كان كلّ منهما * يرجو شفا أضغانه
فصار كل واحد * مشتغلا بشأنه
وكان السيد رحمه اللّه حسن الشكل ، وافر النعمة معظما عند الناس شهما ذكيا . وجده الشريف أبو إبراهيم هو ممدوح أبي العلاء المعري .
16 - الأمير شمس الدين حسن بن السيد بدر الدين محمد بن زهرة
كذا جاءت نسبته في ذيل المختصر لابن الوردي ذكره مع ابن عمه السيد علاء الدين في حوادث سنة 747 قال وفيها ورد البريد بتولية السيد علاء الدين علي بن زهرة الحسيني نقابة الأشراف بحلب مكان ابن عمه الأمير شمس الدين وأعطي هذا إمارة الطبلخانات بحلب .
أما السيد علاء الدين فأظنه صاحب إجازة العلامة والذي سبقت ترجمته .
هذا جل ما استطعنا تجريده في هذا المقال من أسماء مشهوري ( بني زهرة ) ونعلم أننا لم نبلغ حاجة في نفوس قراء العرفان الأدباء ولا في نفسنا وعذرنا انطماس آثارهم . وعجيب أن لا تفسح المعاجم مجالا لذكرهم وأن لا يكون لهم حظ منها وهي قد تعرضت لترجمة كثيرين ممن ينحطون عنهم في مراتب العلم والشرف ولا يوازونهم في موازين الفضل والجاه ولا نرتاب بأن هناك رجالا من تلك الأسرة الكريمة غير من سردنا أسماءهم في هذا القسم درست آثارهم ، وطمست أخبارهم ، وعميت علينا أنباؤهم .
وبعد فأنّى لنا بإيفاء الموضوع حقه من التمحيص وأن نحيط بما لرجال تلك الأسرة الأعلام من الآثار وكل ما نستمد به مادتنا في الكتابة من المعاجم لا يعدو طريقة الفهارس . على أن في انقطاع العلم منهم بضعة قرون وبعد شقة الاتصال بيننا وبين أعقابهم ما يحول دوننا ودون ما نتوخاه من التحقيق .
وكيف كان فقد جرينا فيما كتبناه مع قول الشاعر :
إذا لم تستطع أمرا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع