مكتبة الهند . ويتناول هذا الجزء المطبوع الدول المتصلة بالهند ، ويغفل كل ما له صلة بأمراء الطاهريين والصفاريين والسامانيين والديلم والسلاجقة والخوارزميين وغيرهم من الحكام الذين كانت لدولهم أهمية خاصة لدى المعنيين بدراسة تاريخ إيران « 1 » .
ومن أشهر مؤرخي العصر السلجوقى الأخير جرجيس المكين « 2 » ( ت 680 / 1273 ) .
وكتابه « المجموع المبارك » « 3 » من أوائل الكتب الأصلية التي طبعت في أوروبا . وقد نشر المستشرق الهولندي إربنيوس
) suineprE (
كتاب المكين مع ترجمته اللاتينية بمدينة ليدن سنة 1625 . ثم ترجم برجاس
) sehcrurP (
هذا الكتاب إلى اللغة الإنجليزية في السنة التالية . ثم ترجمه فاتيير
rertitaV
إلى الفرنسية سنة 1657 « 4 »
ومن أشهر مؤرخي هذا العصر غريغورس أبو الفرج بن أهرون المعروف بابن العبري ( أي اليهودي ) لأن أباه أهرون ترك ديانته اليهودية واعتنق المسيحية . ويعرف ابن العبري أيضا باسم « جريجوريوس » أو غريغوريوس ، وهو الاسم الذي أطلقه على نفسه سنة 644 ه ( 1246 م ) عندما تولى أسقفية جوباس .
ولد ابن العبري سنة 1226 م في مدينة ملطية بأرمينية الصغرى ، وتعلم في صغره اليونانية والسريانية والعربية ، ثم اشتغل بالفلسفة واللاهوت . فلما عم الفزع الناس من غارات المغول قرّبه أبوه - وكان طبيبا - إلى مدينة أنطاكية في سنة 641 ه ( 1243 م ) .
وقد عاش ابن العبري عيشة الزهد والنسك وانفرد في مغارة بالبرية ، ثم سار إلى مدينة طرابلس الشام حيث أتم دراسة البيان والطب ورقى وهو في العشرين من عمره إلى أسقفية جوباس من أعمال ملطية . وفي سنة 1264 م انتخب مفريافا . ويعد هذا المنصب من أكبر المناصب بعد منصب البطريرقية ( وهو أشبه بكبير رؤساء الأساقفة ) « 5 » على جهات ما بين النهرين والعراق العجمي وكان يقيم أحيانا في الموصل وأحيانا أخرى في إقليم أذربيجان أي
هامش
( 1 ) براون : تاريخ الأدب في إيران ، الترجمة العربية ج 2 ص 595 - 596 .
( 2 ) أو عبد اللّه بن أبي الياسر بن أبي المكارم بن العميد ، وهو مسيحيى مصرى .
( 3 ) أصبح كتاب « التاريخ المبارك » وكتاب « المختصر في أخبار البشر » لأبى الفدا صاحب حماه أهم المصادر العربية التي ظلت في متناول المستشرقين الأوربيين المشتغلين بالتاريخ الإسلامي فترة طويلة .
( 4 ) انظر براون : تاريخ الأدب في إيران ، الترجمة العربية ج 2 ص 596 - 597 .
( 5 ) وهي كلمة فارسية معناها المثمر .