والمسلمين ، أبو المظفر يوسف « 1 » بن أيوب بن شادي ( محيي دولة ) « 2 » أمير المؤمنين أدام اللّه دولته وحرس على الاسلام مهجته « 3 » ، ممن « 4 » أتاه اللّه ملكه القويم وهداه صراطه المستقيم ، وأورثه مشارق الأرض ومغاربها ، واوطأه من الملوك رقابها ومناكبها ، ( وكان ممن يرى ) « 5 » الأدب وفضله ، ويؤثر العلم وأهله ، جمعت « 6 » لخزانة علومه هذا الكتاب وهو يحتوي على طرائف « 7 » من الحكمة وجواهر « 8 » من الآداب « 9 » وأصول « 10 » في السياسة وتدبير الرعية ، ومعرفة أركان « 11 » المملكة وقواعد التدبير ، ( وقسمة الفيء والغنيمة على الأجناد ) « 12 » وما يلزم أهل « 13 » الجيش من حقوق الجهاد .
ونبهت فيه على الشيم الكريمة والاخلاق الذميمة وأشرت فيه إلى فضل المشورة والحث عليها وكيفية مصابرة الأعداء « 14 » وسياسة الجيش « 15 » ، وأودعته من
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م
( 2 ) مجدّه : ط . ق ؛ م
( 3 ) طلعته : ط . ق ؛ م
( 4 ) قد : س ؛ م
( 5 ) ويعز : ط . ق . كان : ساقطة م .
( 6 ) ضممت : ط . ق
( 7 ) طريق : ط . ق
( 8 ) ساقطة : ط . ق ؛ م
( 9 ) الأدب : م ؛ ط . ق ؛ ف .
( 10 ) وأصوله : ط . ق
( 11 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 12 ) ساقطة : ف
( 13 ) ساقطة : ط . ق ؛ م
( 14 ) والندب إليها : زيادة ف
( 15 ) وما ينتج عنها : زيادة ف
- الأذربيجاني الملقب بالملك الناصر ، ولد في تكريت سنة 532 ه حيث كان أبوه واليا وعاش طفولته في دمشق ، ولما شب اتصل بنور الدين زنكي وعمل في خدمته وأخلص له ، وقد حالفّه الحظ في أن يصبح قائدا لحملة عسكرية على مصر ، ثم وزيرا للخليفة العاضد ، ومنذ وفاة نور الدين زنكي عام 569 ه استقل بحكم مصر وصار سلطانا على الحجاز واليمن ومصر والشام .
ويذكر عن صلاح الدين انه كان ملكا شجاعا مهيبا عادلا عطوفا على الفقراء متواضعا سمحا ، قوي الإيمان ثابت المعتقد ، فقيها سنيا متعصبا لشافعيته ، تيسر له بفضل مواهبه السياسية والفكرية ان يكون من اشهر ملوك الشرق والغرب قوة ونفوذا ، حارب الصليبيين وانتصر عليهم فدانت له مصر والشام وحرّان والعراق ونصيبين وآمد وغيرها ، وتوفي عام 589 ه إثر اصابته بمرض الحمى الصفراء عن عمر سبع وخمسين سنة قارن عن سيرته : طبقات الشافعية للسبكي 5 / 325 - 334 .
البداية والنهاية 13 / 602 . الكامل في التاريخ 9 / 225 - 227 . د . م الإسلامية 14 / 263 - 276 تاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمان ، ص 352 ، 354 ، 358 ، 359 .