ويقظة قوي محروم . ويميتها عز « 1 » السالب وذل المسلوب ، ودرك البغية وموت الامل وتمكن الرعب ، فكتب إليه ان الذي وصفت كما وصف سواك « 2 » ، فأي الأمور ادفع لما ذكرت ؟ فكتب إليه الحكيم « 3 » : اخذ العدة لكل ما يخاف وقوعه وايثار الجد على الهزل والعمل بالعدل في الرضى والغضب .
وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف ان صف لي الفتنة حتى كأني انظر إليها فكتب إليه الحجاج : ان الفتنة تلقح بالنجوى وتنتج بالشكوى ويقوم بها الخطباء ، وحصادها « 4 » بالسيف .
وحكي « 5 » « * 1 » ان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال يوما لجلسائه « 6 » وهو محصور : وددت لو « 7 » ان رجلا صدوقا « 8 » أخبرني عن نفسي وعن هؤلاء القوم - يعني الذين يحاصرونه - فقام رجل من الأنصار وقال « 9 » : انا أخبرك يا أمير المؤمنين انك تطأطأت لهم فركبوك ، وتغافلت عنهم فسلبوك « 10 » ، وما جرأهم على ظلمك إلا افراط حلمك « 11 » ، قال : صدقت اجلس ، ثم قال له : هل تعلم ما سبب ثوران الفتنة « 12 » ؟ قال : نعم سألت عن ذلك شيخا باقعة « 13 » في العلم فقال لي : ان الفتنة يثيرها أمران : أحدهما اثرة تضغن الخاصة ، والثاني « 14 » حلم يجرىء العامة ، قال :
فهل سألت « 15 » عما يخمدها ؟ قال : نعم ان الذي يخمدها في ابتدائها استقالة العثرة وتعميم الخاصة بالاثرة دون غيرهم ، فاما إذا استحكمت الفتنة فلا يخمدها غير « 16 » الأزم يعني الصبر ، فقال عثمان رضي اللّه عنه : وهو ذاك حتى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين .
هامش
( 1 ) عون : ف .
( 2 ) ساقطة : ف ؛ م ؛ ب .
( 3 ) ساقطة : ف .
( 4 ) وفسادها : ط . ق .
( 5 ) ساقطة : م .
( 6 ) لبعض جلسائه : م .
( 7 ) ساقطة : ف .
( 8 ) صديقا : ب .
( 9 ) فقال رجل من الأنصار : ب .
( 10 ) فسبوك : ط . ق .
( 11 ) حكمك : ط . ق .
( 12 ) الفتن : ف .
( 13 ) نابغة : ف . باعقة في العلم : س .
( 14 ) ساقطة : ف .
( 15 ) سألته : ف .
( 16 ) غير الصبر : ب ، م ، س . يعني الصبر : ساقطة .
( * 1 ) قارن الحكاية والقول مع مزيد من التفاصيل والتعليقات في شرح نهج البلاغة ، 3 / 32 . وفي سلوان المطاع . ص 80 .