متن المخطوط
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه أستعين
[ الملك الظالم ]
حكي أنه كان فيما خلا من الأزمنة السّوالف . ملك من بعض ملوك الطوايف « 1 » . قد أعطته الأيام لين قيادها . وأمطته « 2 » وثير مهادها . وصالحت الأقدار همّته على بلوغ مرادها . وأمدّته من إسعافها وإسعادها بغرائب إمدادها . فاستطال بسعة ملكه واستعلى .
واستوى على عرش التجبّر واستولى . وقهر العباد بالتعظم ، فكاد يقول :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 3 » ودخل في طاعته أرباب الأكاليل
هامش
( 1 ) ملوك الطوائف : كان أقفور شاه الأشكاني ، أول ملوك الطوائف الذين حكموا بلاد فارس طيلة 517 سنة إلى أن ظهر أردشير بن بابك فغلب عليهم وقتل أردوان الملك ، ووضع تاج أردوان على رأسه ، وكان قد قتله مبارزة على شاطئ دجلة . انظر مروج الذهب 1 : 276 والإعجاز والإيجاز 56 [ طبعة إبراهيم صالح ] .
( 2 ) أمطته : مدّته .
( 3 ) تمام الآية :فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى[ النازعات : 24 ] .