وهو ثاني كتاب تام ، مكتمل له بعد إنباه الرواة .
أخذ العلم عن مجموعة من العلماء ممّن كانوا يعيشون في مصر من بينهم : محمد بن محمد الأنباري ، وأبو طاهر السّلفي في الإسكندرية .
أورد له ياقوت قصائد ومقطّعات كثيرة تنمّ عن شاعرية جيدة منها قوله في صفة ولديه ( وفيها مبالغة كبيرة ) [ السريع ] :
بكران بل بدران ما يكسفان * روحان للملك وريحانتان
لؤلؤتا بحر وإن شئت قل * ياقوتتا نحر وعقدا لبان
فرعان في دوحة عزّ سمت * غيثان بل بحران بل رحمتان
سيملكان الأرض حتى يرى * لي منهما حرّان والرقتان
وللقفطي الشيباني إجازة من أبي طاهر السلّفي ، المتقدم ذكره ، والمتوفى سنة 576 ه ، كما له إجازة عامة من العماد الأصبهاني ( محمد بن محمد بن حامد ) . أورد القفطي الإشارة الأولى في إنباه الرواة 1 / 171 و 1 / 330 ، أما الإلماع الثاني فورد في المصدر نفسه 1 / 364 .
وكان المؤلّف لهذا الكتاب قد ترك القاهرة مع والده إلى بيت المقدس سنة 591 ه ، وهذا يعزّز كونه ألّف أساس السياسة قبل هذا التاريخ المحدّد كما أسلفنا .
وتثير مسألة حصول القفطي على إجازة عامة من السلّفي - أحد أبرز علماء الحديث في القرن السادس الهجري - التساؤلات : فكيف ينال طفل في نحو التاسعة من عمره إجازة من أعظم علماء الحديث ؟
القفطي ذهب إلى السلّفي في الإسكندرية مع والده الوزير . . لهذا