وفاته أيّة وصيّة عن خلافته كما ورد في بحوث البعض من أهل السنّة ومؤلفاتهم « 1 » .
النص الثاني : آية الولاية
قال تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
من النصوص الصريحة على وجود النصّ على خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) قوله تعالى : «
إِنَّما وَلِيُّكُمُ .
. . الآية » . فهي تدل على أنّ الولاية المطلقة للّه سبحانه ، فهو المتصرف بشؤون عباده ، ولما كان العطف في اللغة يفيد المشاركة في الحكم ، فإنّ هذه الولاية بمقتضى هذا العطف تكون للنبي ( ص ) . وليس المراد من الولاية هنا كما توهمه البعض ، الأولى ، أو المحب ، لعدم استقامة ذلك بالنسبة للّه سبحانه ، وذلك بمقتضى العطف وإذا ثبت ذلك ، فيكون معناها المتصرف في شؤون الغير ، وهي الإمامة والخلافة المطلقة ، فتكون ثابتة بمقتضى هذه الآية في الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . وهذه الآية نزلت في الإمام علي باتفاق أهل السنّة والشيعة ، فهو المجمع عليه دون سواه .
فلو قيل : كيف يدّعى نزولها في الإمام علي وقد جاءت بصيغة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 337 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 55 .