والمحب الطبري في الرياض النضرة « 1 » ، وابن كثير في تفسيره « 2 » ، وغير هؤلاء من علماء السنة وحفاظهم « 3 » .
يقول الدكتور علي سامي النشّار : « رأى الشيعة في حديث الدار الذي ورد بصيغ مختلفة سندا كبيرا لفكرتهم في النصّ الجلي على إمامة علي بن أبي طالب وخلافته بعد رسول اللّه ( ص ) . وقد اختلف أهل السنّة والجماعة في صحّة هذا الحديث ، فبينما ذهب إلى صحّته البعض جرحه البعض الآخر ، ولكن أهل السنّة والجماعة لم يروا فيه على الإطلاق مساسا بخلافة أبي بكر » « 4 » . وهذا اعتراف بصحّة الحديث ، أمّا من جرّحه فهو كمن ينكر وجود هذه النصوص المستفيضة الواردة في كتب علماء السنّة .
ويرى الدكتور حسن عباس أنّه لما ثبت استنادا إلى هذا الحديث أنّ الرسول ( ص ) عيّن الإمام عليّا خليفته من بعده بقوله :
هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي بعدي وذلك في أول البعثة ، ولم يرد ما ينفي هذه الوصية أثناء حياة الرسول في أي مرجع من المراجع ، لذلك ينبض الأخذ به والحكم بخلافة الإمام بعد وفاته ( ص ) ، حتى لو فرضنا جدلا أنّ الرسول ( ص ) لم يترك حين
هامش
( 1 ) المحب الطبري : الرياض النضرة - ح 2 - ص 168 .
( 2 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم - ح 2 - ص 350 - 351 .
( 3 ) أنظر مع محمد القزويني : أصول المعارف ص 87 ، 88 . وأيضا عبد الحسين شرف الدين : المراجعات - ص 131 ، 132 .
( 4 ) حسن عباس حسن : الصياغة المنطقية - ص 337 .