عند أكثر علماء أهل السنّة كما سوف نذكره ، ويكفي في ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، أنّها كانت تسمى بالفاضحة ، وأنّها كانت تعادل سورة البقرة ، وهذا يدل على وجود النقص في القرآن عند أهل السنّة ، فعلى قول الأستاذ إحسان ظهير خروج هؤلاء عن الملّة الحنيفية .
وفي رواية : « . . . قال أنس : أنزل اللّه عزّ وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربّنا فرضي عنّا ورضينا عنه » « 1 » . وعن علقمة قال : « قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء فقال : فيكم أحد يقرأ على قراءة عبد اللّه ، فقلت نعم أنا ، قال : كيف سمعت عبد اللّه يقرأ هذه الآية : والليل إذا يغشى ، قال : سمعته يقرأ : والليل إذا يغشى والذكر والأنثى ، قال : وأنا واللّه هكذا سمعت رسول اللّه ( ص ) يقرأها ، ولكنّ هؤلاء يريدون أن أقرأ : وما خلق ، فلا أتابعهم » « 2 » .
وفي رواية : « . . . قال : هل تقرأ على قراءة عبد اللّه بن مسعود ، قال : قلت نعم ، قال : فاقرأ : والليل إذا يغشى ، قال :
فقرأت : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى ، قال :
فضحك ثم قال : هكذا سمعت رسول اللّه ( ص ) يقرأها » « 3 » .
وأخرج الإمام مسلم عن أبي الأسود عن أبيه قال : « بعث أبو
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 2 - ص 136 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 206 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 206 .