القرآن ، عند الأستاذ إحسان ظهير ، فهل يبقى لقوله : « والحق أنّه لا توجد في كتب أهل السنّة المعتمدة عليها عندهم رواية واحدة صحيحة . . . » ، قيمة من الناحية العلمية ؟ ، فالأستاذ إحسان ظهير بقوله هذا ، نفى أن يكون صحيح البخاري من الكتب المعتمدة عليها ، لأنّها روت روايات التحريف ، اللهم إلّا أن يقول : ان صحيح البخاري ليس بصحيح ، فيخرج بقوله هذا عن إجماع أهل السنّة في قولهم ، بأنّ صحيح البخاري ومسلم من أصحّ الكتب بعد القرآن . بالإضافة إلى ذلك ، فقد حكم الأستاذ إحسان ظهير على الإمام البخاري بالخروج عن ملّة الإسلام ، وذلك في قوله : « . . . بل صرّح أكابر المسلمين بأنّ من يعتقد مثل هذا فقد خرج عن الملّة الحنيفية البيضاء . . . » .
« صحيح مسلم وروايات تحريف القرآن »
وفي صحيح الإمام مسلم عدّة روايات تدلّ على وجود التحريف في القرآن الكريم نذكر نبذة منها على سبيل المثال :
عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس سورة التوبة ، قال : التوبة ، قال : بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتى ظنّوا أنّ لا يبقى منّا أحد إلّا ذكر فيها . . . » « 1 » .
أقول : إنّ سورة التوبة من السور التي وقع فيها التحريف
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ح 8 - ص 245 .