منهن ، أمنسوخة هي ، قال : لا ، قال الحكم ، وقال علي رضي اللّه عنه : لولا أنّ عمر ( رض ) نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي » « 1 » .
وعن عمرو بن مرّة أنّه سمع سعيد بن جبير يقرأ : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » « 2 » .
وأمّا قول الطبري : « وأمّا ما روي عن أبيّ بن كعب وابن عباس من قراءتهما ، فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين ، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب اللّه تعالى شيئا لم يأت به الخبر القاطع . . . » « 3 » . فهو قول باطل لأمرين :
الأول : إنّ وجود الزيادة في آية المتعة ليس من أجزاء الآية ، بل هي من قبيل الشرح والبيان والتفسير لمعنى الآية ، وهذا يدلّ على إباحة زواج المتعة ، وإنّها غير منسوخة ولا محرّمة .
الثاني : أمّا قراءة أبيّ بن كعب وابن عباس ، فهي المنظور لها دون غيرها من القراءات ، وذلك بمقتضى ما ورد عن النبي ( ص ) من الأخذ عنهما ، وأنّ النبي ( ص ) كان يخصّ أبيّ بن كعب بالقراءة ، كما جاء في الصحاح ، وسوف يأتي الكلام عنه في تحريف القرآن ، وعلى هذا يقال : إمّا أن تكون هذه الزيادة من جملة الآية ، أو أنها من قبيل الشرح والبيان ، فإن قيل بالأول ، يلزمه أن
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 9 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 10 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 10 .