الإمام الثاني عشر عند الشيعة : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه » . يدلّ على أنّهم المرجع في كل الحوادث الواقعية بالقدر الذي يتصل بضمان تطبيق الإسلام على الحياة ، لأنّ الرجوع إليهم بما هم رواة أحاديثهم وحملة الشريعة ، يعطيهم الولاية ، بمعنى القيمومة على تطبيق الشريعة وحقّ الإشراف الكامل عليها « 1 » . كما وعليهم القيام ببيان المسائل والأحكام والأنظمة الإسلامية وتقريبها إلى الناس من أجل إيجاد تربة صالحة تعيش على سطحها النظم والقوانين الإسلامية « 2 » .
إنّ نظام نيابة الفقيه عن الإمام المعصوم ، يعني أن الولي الحقيقي هو الإمام ، وهو الذي عيّن الفقيه نائبا عنه ، وهذا هو الشكل المنسجم مع المنهج الشيعي . ولهذا يختلف نظام نيابة الفقيه وولايته عن الدكتاتورية في ثلاث نقاط :
الأولى : إن واضع القوانين الأساسية في دولة قائمة على أساس ولاية الفقيه هو اللّه تعالى لا الفقيه .
الثانية : إنّ الولاية ليست محصورة بفقيه معين ، وإنّما هي لكل فقيه جامع للشروط ، ويكون الكل أولياء يراقبون الولي المخول للحكم أو هيئة الفقهاء العاملة فعلا في مجال القيادة ، ويحدّون من أخطاء القيادة الحاكمة .
الثالثة : إنّ الولاية هنا لا تقوم على أساس القهر والغلبة ،
هامش
( 1 ) محمد باقر الصدر : لمحة تمهيدية - ص 24 .
( 2 ) الخميني : الحكومة الإسلامية - ص 61 .