أساس الحكومة القانونية ، ولا يعقل تحققها إلّا بهما : إحداهما العلم بالقانون ، وثانيهما العدالة . ومسألة الكفاية داخلة في العلم بنطاقها الأوسع ، ولا شبهة في لزومها في الحاكم أيضا . وإن شئت قلت :
هذا شرط ثالث من أسس الشروط . . . يرجع أمر الولاية إلى الفقيه العادل ، وهو الذي يصلح لولاية المسلمين ، إذ يجب أن يكون الوالي متّصفا بالفقه والعدل . فالقيام بالحكومة وتشكيل أسس الدولة الإسلامية من قبيل الواجب الكفائي على الفقهاء العدول » « 1 » .
ولهذا يجب أن يتوفّر في الشخص الذي يتولى مهام الحكومة الشروط التالية :
أولا : صفات المرجع الديني من الاجتهاد المطلق والعدالة .
ثانيا : أن يكون خطه الفكري من خلال مؤلفاته وأبحاثه .
ثالثا : أن تكون مرجعيته بالفعل في الأمة بالطرق الطبيعية المتّبعة تاريخيا .
رابعا : أن يرشحه أكثرية أعضاء مجلس المرجعية ويؤيّد الترشيح من قبل عدد كبير من العاملين في الحقول الدينية ، لأنّ الحكومة لا بدّ وأن تكون للأعلم . . . وفي حالة تعدد المرجعيات المتكافئة من ناحية العدالة والأعلمية والكفاءة ، يعود إلى الأمة أمر التعيين من خلال استفتاء شعبي عام « 2 » .
هامش
( 1 ) روح اللّه الخميني : الحكومة الإسلامية - ص 143 .
( 2 ) محمد باقر الصدر : لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية - ص 21 - 22 .