وهذه الآية الكريمة تنصّ على إباحة الزواج المؤقّت - زواج المتعة - وقد حرّمها بعض المسلمين بعد أن شرّعها اللّه ورسوله ، وعمل بها المسلمون على عهده ( ص ) حتى لحق بالرفيق الأعلى ، وهكذا استمر العمل بها حتى نهى عنها الخليفة عمر بن الخطاب في قوله وهو على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ، ومتعة النساء » « 1 » .
أمّا النصوص الدالة على ذلك ، فقد أخرجها أصحاب الصحاح في صحاحهم وأصحاب المسانيد من علماء أهل السنّة وحفّاظهم نذكر نبذة منها :
روى الإمام مسلم في صحيحه قال : « . . . كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه فقال : على يدي دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) فلما قام عمر قال : إنّ اللّه كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله فأتّموا الحج والعمرة للّه كما أمركم اللّه وابتوا نكاح هذه النساء ، فإن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة » « 2 » .
وعن جابر بن عبد اللّه قال : « كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه
هامش
( 1 ) الفخر الرازي : التفسير الكبير - ح 10 - ص 50 - سورة النساءفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً .( 2 ) صحيح مسلم : ح 4 - ص 38 .