النصوص ، وحكم ببدعة كل من الزواج المؤقت والخمس . وهذا ما أشرنا إليه ، وسوف يأتي مزيد من الكلام في ذلك إن شاء اللّه .
أمّا أول مخالفة وقعت من المسلمين للنصوص الشرعية ، فهي مخالفة الرسول ( ص ) عندما طلب من القوم ، أن يقدموا له الدواة والقرطاس ليكتب لهم كتابا لن يضلّوا بعده ، فقال قائلهم : إنّ النبي ( ص ) ليهجر حسبنا كتاب اللّه ما فرّطنا في الكتاب من شيء .
وهذا ما أجمع عليه المسلمون إلّا الدكتور الموسوي .
والمخالفة الثانية للنصّ الشرعي ، مخالفة الرسول عندما أمرهم بتنفيذ جيش أسامة ، وفيهم جلّ الصحابة ، حتى قال ( ص ) ، نفذوا جيش أسامة ، لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة . أليس الخطاب هنا متوجها إلى صحابة الرسول ( ص ) ؟ وهل إستجابوا لهذا الأمر ؟
أم أنّهم خالفوه ، أم أنّ النبي ( ص ) في أمره هذا كان يهجر . فبماذا يجيب الدكتور الموسوي .
وعلى هذا فهل يستغرب الدكتور من أن المسلمين خالفوا تلك النصوص القرآنية والأحاديث النبويّة الناصّة على خلافة الإمام علي ، كآية الدار أو الإنذار ، وآية الولاية الناصّة على ولاية علي ( ع ) وآية التطهير ، والمودّة ، وكأحاديث الغدير ، والمنزلة والثقلين ، والسفينة وغيرها من الأحاديث التي مرّ ذكرها ، وكلّها نصوص صريحة على وجود النصّ ، أم أنّ تلك الروايات والأحاديث خارجة عن النصوص الشرعية بعد ثبوتها لدى جميع المسلمين . أم أنّ النبي ( ص ) قالها رغبة ومحبة لابن عمّه علي بن أبي طالب ؟ وأنّ تلك
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح — صفحة 127
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص١٢٧