الباب السابع الحسين ، الامام الشهيد
يقال إن عليا كان يفضل الحسين على الحسن فكان يقول « الحسن كثير السخاء لا هم له الا الطعام والضيافة اما الحسين فهو منى وانا منه « 1 » وكان كلاهما مع علي في زمن فتنة المدينة على عثمان فلما قتل عثمان غضب عليهما على أو تظاهر بالغضب لأنهما لم يحولا دون مقتله رغم قربهما منه . ولا نجد أثناء خلافة الحسن من يظهر تفضيل الحسين عليه ولا نسمع بفرقة تعتقد بوجوب انتقال الإمامة رأسا من على إلى الحسين لمزاياه الشخصية البارزة .
ولما تنازل الحسن عاد معه الحسين إلى المدينة وبقي مدة خلافة معاوية ممتنعا عن القيام بكل حركة ضده « 2 » .
وكانت فكرة جعل الخلافة ارثية من نصح المغيرة بن شعبة لمعاوية ، وكان من أقدر رجاله ويقال إنه أول من زيف النقود في الاسلام ، فحصل معاوية أثناء حياته بالبيعة ليزيد « 3 » . وقد أثار ذلك أفكار الحزب العلوي في الكوفة الذي كان ينتظر وفاة معاوية ذلك الزعيم المسيطر الكفء في دمشق فيعودون إلى تأييد حق آل البيت .
ولنتبع رواية المسعودي في وصفه شهادة الحسين « 4 » ونلقى جانبا بالوقت
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « الحسين »
( 2 ) الاخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري طبعةGuirgassص 234 و 235 و 238
( 3 ) الأمويون والعباسيون لزيدان ترجمة مرغليوث ص 61
( 4 ) مروج الذهب للمسعودي ج 5 ص 127