قد بينته الروايات بصورة عامة ، فهي عبارة عن بعض تفاصيل للاحكام وغيرها ، لا غموض أو سر فيها ولا علاقة لها بما يدعيه الشيعة من الادعاءات المرتبة في الأزمنة المتأخرة عن كتاب الجفر .
ومن هذه الروايات المتأخرة ما ذكره الكليني « 1 » في ان « النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علم عليا بابا يفتح له منه الف باب » « 2 » وان طول هذه الصحيفة ، وهي بخط على . سبعون ذراعا بذراع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم و « فيها كل حرام وحلال وكل شئ يحتاج اليه الناس » وان عنده الجفر و « فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل » ويذكر المسعودي ان الأئمة المتأخرين كانوا يشيرون إلى هذه الكتب التي يفترض ان عليا تركها لهم يتوارثونها صاغرا عن كابر « 3 » .
والاعتقاد بوجود هذه الكتب المقدسة السرية عند الأئمة ، ثابت .
وتوسع الكتاب المتأخرون في وصفها فذكر محمد باقر المجلسي في القرن السابع عشر في كتابه حياة القلوب « 4 » انه لما دعا محمد نصارى نجران في اليمن إلى الايمان بنبوته وان عيسى قد بشر به ، ذكر كتابا اسمه الجامعة . ويقولون إن في هذه الجامعة صحف 000 ر 124 نبي . ففيه صحيفة آدم « عن ملكوت اللّه عز وجل وما خلقه وما قدره في السماوات والأرض ، دنيا وآخرة .
وأورث أبو البشر هذا الكتاب الذي يحتوى على جميع العلوم ابنه شيث » فأضاف اليه شيث وأورثه إدريس ، وكذلك صحف إبراهيم وموسى وعيسى حتى جاء خاتم النبيين محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
وصنف المجلسي صاحب التآليف الكثيرة كتابا باللغة الفارسية عن حياة
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 81 و 119 و 122 و 126
( 2 ) أصول الكافي للكليني ص 85
( 3 ) مروج الذهب للمسعودي ج 7 ص 382
( 4 ) حيات القلوب للمجلسي ج 2 ترجمةMerrickبعنوانLife Religion of Muhammadص 315