تأثير على اعتقاد الشيعة بوجود كتاب سرى يسمونه بالجفر . « 1 » فلا أرى مندوحة من ذكر بعض الأحاديث الواردة عن الموضوع . فلنتذكر أولا أن كلمة الصحيفة تجمع على صحف وقد جاءت هذه الكلمة بصيغة الجمع في ذكر « الصحف المئة التي أنزلت على آدم وشيث وإدريس وإبراهيم وموسى وأشار إليها القرآن في سورة الاعلى » ( الآية 18 - 19 ) « ان هذا لفى الصحف الأولى . صحف إبراهيم وموسى » « 2 » . وجاء في باب العلم من البخاري حديثا رواه عن أبي جحيفة قال قلت لعلى « هل عندكم كتاب ؟ « قال » لا .
الا كتاب اللّه أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة « قلت » وما في هذه الصحيفة ؟ » قال « العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر » « 3 » وأورد البخاري حديثا عن ( إبراهيم ) التميمي رواه مرتين « 4 » عن أبيه ذكر خطبة لعلى قال فيها « ما عندنا شئ الا كتاب اللّه وهذه الصحيفة » ثم ذكر ان فيها التوصية بالجريح وما يفعل بالإبل المسنة وحدود حرم المدينة وهي بين عائر وكذا . « وذكر أحمد بن حنبل هذا الحديث عدة مرات « 5 » وقال إن حدود حرم المدينة بين عائر إلى ثور . ثم أضاف على عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من أحدث فيها ( أي المدينة - المعرب ) حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل » .
فإذا كان عمر على بين العاشرة والخامسة عشر عند أول إسلامه وانه كان يعرف الكتابة كما تذكر الروايات ، فليس ببعيد الاحتمال ان يكون عنده قرآن علق هو حواشيه بما حدثه به الرسول . وان ما جاء في هذه الحواشى
هامش
( 1 )Mussulman 1908 Huart , Les Calltgraphes et Les Mintaturiates de Lorient( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « جفر » بقلمD . B . Medonald( 3 ) قاموس الاسلام تأليفHaghes( 4 ) صحيح البخاري ، طبعة ليدن ج ( 3 ) 39 مسند الطيالسي ، طبعة حيدر اباد سنة 1321 ه رقم 91
( 5 ) صحيح البخاري ، طبعة ليدن فصل 58 باب 10 و 17