فكان لكتابات الرازي الأثر في قبول عقيدة عصمة الأنبياء باجماع أهل السنة . وقد ترك المعتزلة فكرة التمييز بين الكبيرة والصغيرة من الذنوب .
وحسب قول الرازي : إن أكثر المعتزلة قالوا بعدم جواز ارتكاب الكبيرة من الذنوب . ولكنهم قد يرتكبون الصغيرة ، بشرط أن تكون طفيفة وغير قبيحة .
ويقول الفضلى ، وهو من محدثي علماء السنة . وقد جاء بعد الرازي ب 600 سنة ، حسب عقيدته : « والشرط الثالث والأربعون من شروط الايمان ، وهو ضرورة الاعتقاد بأمانة الأنبياء ، أي حفظهم من الوقوع فيما هو محرم أو مكروه « 1 » . اما النسفي الذي مات قبل الرازي بجيلين ، فيكتفى بالقول في « أن الكبيرة لا تخرج فاعلها من الايمان ولا تكفره « 2 » . وهو ما يميز به المعتزلة بين الذنوب . وهذ القول هو ما كان عليه الناس قبلهم . ولكن النسفي لا يتطرق أبدا إلى ذكر عصمة الأنبياء .
ومن المهم . أن نلاحظ أن من قواعد قراءة القرآن بعد قراءة
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
( طه 131 ) أن لا يقف القارئ ، بل يواصل قراءة الآية التالية « ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى » .
والفكرة هي أن آدم من الأنبياء أولى العزم الستة فيقتضى أن يشدد في أن غفران اللّه عن ذنب آدم لاعن عصيانه « 3 » فنرى من ذلك أن آدم نفسه
هامش
( 1 ) مكدونلدand Constition theonry Deulelopement of moslem Theology Iurisprn lence( ص 347 )
( 2 ) كذلك ( ص 311 )
( 3 )Faitl of Islam SELLص 377