التأثير ، فلا تكون قدرة هذا الشخص وإرادته بأقل مما لدى الآخرين ، وان بامكانه ان يقدم على فعل يفعله الفساق كشرب الخمر وغيرها .
وروى أيضا عن الأئمة ( ع ) ان الأنبياء والرسل أربع طبقات :
( 1 ) أنبياء نبوتهم لأنفسهم لا تتعدى إلى غيرهم ، لا يرون في المنام ويسمعون صوت الملك ولا يرون الملك في اليقظة ، ولا يبعثون لأحد ولهم امام غيرهم ، كلوط وكان إبراهيم إماما ( 2 ) ونبي يرى في المنام ويسمع الصوت ويرى الملك ويرسل إلى قوم قليلين أو كثيرين ، كما قال اللّه ليونس ( الصافات 147 )
( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ )
وكان له مع ذلك إمام ( 3 ) ونبي يرى في المنام ويسمع صوت الملك وهو إمام للآخرين ، وكان إبراهيم نبيا أولا ولم يكن اماما حتى قال له تعالى ( البقرة 118 ) :
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
.
قال إبراهيم :
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
. قال :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
أي من عبدة الأصنام والصور .
وروى الثعلبي عن الصادق ( ع ) ان اللّه أشار إلى طهارة أهل البيت من الرجس ، أي من الشك والذنب في آية التطهير بقوله :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
( الأحزاب 33 ) . وروى عن محمد بن عباس وماهيار في تفسيره عن الإمام الصادق : ان اللّه لم يتركنا وشأننا ولو فعل لكنا كغيرنا في الذنب والخطأ ولكنه قال في حقنا : « ادعوني أستجب لكم » .
ثم يرد المجلسي على الاعتراضات قائلا : « اعلم أن علماء الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة من جميع الذنوب ، مع أن في كثير من الأدعية ما يعترف به بوقوع الذنب من الأئمة . وفي بعض الأحاديث ما يوهمنا بصدور المعصية منهم ، ويمكن تأويل ذلك في عدة وجوه . ( الوجه الأول ) تركهم المستحب وفعلهم المكروه فسموا ذلك بالمعصية والذنب . وربما كان ارتكاب بعض هذه الأمور بالنظر إلى جلالتهم ورفعة شأنهم ان اعتبروها ذنوبا بالنسبة