الباب التاسع والعشرون عقيدة الإمامة
لقد كانت أهم قضية واجهها المجلسي عندما كان الصفويون يشجعون علماء الشيعة على التبكير بعقائدهم الغريزية . فيكتبوا كتبا لتعليم الناس أمور دينهم هي قضية الإمامة . وقد سببت هذه النظرية انشقاقا وتصدعا في الاسلام . وأدت إلى سفك دماء كثيرة . وكانت الأفكار المتزنة متهيئة للنظر جديا في ضرورتها للايمان . وقد أوضح ابن خلدون « الإمامة التاريخية » مبينا كيف أدت قضية الخلافة المرة بعد الأخرى إلى ظهور فرق ونحل جديدة ، ووصف الشهرستاني « 1 » كل فرقة من هذه الفرق وصفا دقيقا . ويستحيل علينا أن نقدر شدة تمسك علماء الشيعة بفكرة الأهمية المطلقة لهذه القضية ، ما لم ندرس أقوالهم نفسها ، ولذلك فسأدرج فيما يلي الاعتبارات الكلامية التي أوردها المجلسي في بيان وجوب الإمامة مترجمة « 2 » :
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون- Lmqeriale Extralts des Manuseritc de la Bibliothequeالنص العربي ( ج 16 ق 2 ص 355 ) وTradnction( ج 19 ص 400 ) انظر الترجمة الانكليزية لهذا الفصل بقلم المؤلف فيMoslem Word( ج 21 عدد 1 ) . الملل والنحل للشهرستاني طبعةCureton( ص 108 - 145 ) .
والفصل في الملل والنحل لابن حزم . ترجمة بحث الشيعة بقلمFriedlanderفيJ . A . O . S( ج 28 و 29 ) .
( 2 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 3 ص 1 - 23 ) . وهو كتاب مفيد جدا في 345 صفحة بدون فهرست . ويتألف من بابين : الأول « في ضرورة وجود الامام » ويبحث الموضوع من الوجهة الكلامية . وينقسم إلى تسعة فصول :