وفزع الجنود بما بوغتوا به وضحك من كان يعلم بدخيلة الامر » « 1 »
وجمع مكتبة عظيمة ضم إليها ما نهب من الكتب في بغداد ، وصنف رسالة في الاخلاق بالفارسية سماها ( اخلاق ناصري ) لا زالت تدرس في المدارس الحكومية في إيران . وقد جمع في هذا الكتاب حسب قول ابن العبري « آراء أفلاطون وأرسطو في الفلسفة العملية مؤيدا آراء الأقدمين ومزيلا شكوك المحدثين والانتقادات التي يوجهونها في كتاباتهم » « 2 » وأهم مصنفاته بالعربية « تجريد العقائد في الفلسفة » ويذكر كتاب قصص العلماء عدة تعليقات عليه « 3 » .
ومما يروى عنه انه ذهب مرة إلى شيراز فزاره الشاعر سعدى ، فعاتبه نصير على قصيدته التي يرثى بها المستعصم والتي مطلعها :
آسمانرا حق بود كر خون ببارد بر زمين بر زوال ملك مستعصم أمير المؤمنين أي يحق للسماء ان تمطر دما على الأرض لزوال ملك المستعصم أمير المؤمنين .
فاعتذر سعدى بأنه إنما كتبها تقية فقال « عندما قتلنا المستعصم العباسي هل خفت منه لتستعمل التقية ؟ » فسكت سعدى . فامر نصر الدين بتفليقه فجلد جلدا شديدا كما في الحكاية حتى غطى جسده بالعصى المكسرة . فحملوه إلى داره على الأكتاف . فعاش بعدها سبعة أو ثمانية أيام . ويقول بعضهم :
إن عمره إذ ذاك كان 110 سنة « 4 » .
وفي كتب الزيارة دعاء مطول للأئمة الاثني عشر كتبه نصير الدين الطوسي يقول : ان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم املاه عليه في المنام . وعندما كتبه نسي قسما منه فنام ثانية فظهر له الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأعاد له ما نسيه « 5 » .
هامش
( 1 )History of the Mongols'Howarth( ج 3 ص 137 - 139 ) .
( 2 ) كتاب براون المار الذكر ( ج 3 ص 18 ) .
( 3 ) قصص العلماء ( القصة 90 ص 297 ) . طبع حجر سنة 1290 ه ) .
( 4 ) كذلك ( القصة 90 ص 291 ) .
( 5 ) كذلك ( القصة 90 ص 286 ) .