قد تكون من وضع الخيال زيادة في تعظيم الامام الثاني عشر . الا أنه من المحتمل أن تكون مملوكة حقا سبيت من ناحية من نواحي البلاد البوزنطية . فبيعت للنخاسين الذين يقدمون الجواري إلى قصور أعيان المسلمين وسراتهم . وقد نبه ويفل إلى وجود هذه التجارة في مكة سنة 1912 « 1 » .
ووقع قحط عظيم في بغداد لانحباس المطر . وكان الامام حسن العسكري إذ ذاك سجينا . ويقار ان جاثليق النصارى خرج للاستسقاء ، فرفع يديه إلى السماء يدعو ، فسقى الناس . وخاف الخليفة أن يشك الناس في دينهم فبعث إلى الامام . فطلب أن يخرج الناس للاستسقاء فيزيل شكهم . وأخرج من السجن فلما رفع الجاثليق يده . قال الامام : امسكوها . ففعلوا فوجدوا فيها عظما أسود . وقد قال الامام : ان هذا العظم لنبي من الأنبياء ولا يكشف الا وتمطر . وبذلك أزال شك الناس ، فعفا عنه الخليفة ، وأطلقه من السجن وأعاده إلى داره في سامرا « 2 » .
ويروى أيضا أن سائلا وقف على الامام وحلف أنه لا يملك شيئا ، فزجره الامام ليمينه الكاذبة ثم أعطاه مائة دينار على أن لا يحلف كذبا وقال له : ولفعلتك هذه ستطلب المئتى دينار التي خبأتها في بيتك فلا تجدها .
وقد أخبر السائل بعدئذ أنه طلب ذلك المال الذي كان قد خبأه ، فوجد أن ابنه العاق قد سرقه وهرب .
وقصة أخرى أن رجلا ذهب إلى زيارة الإمام الحسن العسكري . فلما جلس بحضرته تذكر أنه قد صر خمسين دينارا في كمه . فتحسسها ، فلم يجدها فخاف أن يكون فقدها . ولحظ الامام ارتباكه ، فقال له : لا تخف فقد أسقطتها
هامش
( 1 ). Wavell , AModern Pilgrim in Mecca( ص 142 ) . أما ما يختص بتسمية الجواري فانظرFriedlauder , J . A . O . S . ( Vo 129 p . 64 )( 2 ) خلاصة الاخبار الفصل ( 39 المعجزة 14 ) وSellاثنى عشرية ( ص 50 )