وفي الحصيد يقتل القعقاع منهم مقتلة عظيمة !
وفي المصيّخ يغيرون عليهم من ثلاثة أوجه وهم نائمون فيقتلونهم حتّى يمتلئ الفضاء بهم ويشبّهونهم بالغنم المصرّعة .
وفي الثني - أيضا - بيّتوهم من ثلاثة أوجه وأعملوا فيهم السيف فلم يفلت منهم مخبر .
وفي الزمّيل بيّتوهم غارة شعواء من ثلاثة أوجه فقتلوا منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا قبلها مثلها فقد كانت على خالد يمين أن يبغتهم .
وفي الفراض أمر خالد أن يلحّوا عليهم بعد هزيمتهم ، فجعل صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه فإذا جمعوهم قتلوهم ، فقتلوا منهم في المعركة والطلب مائة ألف .
* * * أيّ إنسان لا يقشعرّ جلده من قراءة تاريخ الفتوح الإسلامية هذه ! ؟
وهل فعلت جيوش التتر أكثر من هذا ؟ ! ! !
ألا يحقّ لخصوم الإسلام مع هذا التاريخ المزيّف أن يقولوا « إنّ الإسلام انتشر بحدّ السيف » ؟ ! !
وهل يشكّ أحد بعد هذا من هدف سيف في وضع هذا التاريخ وما نواه من سوء للإسلام ؟ ! وما الدافع لسيف إلى كلّ هذا الدّسّ والوضع إن لم تكن الزندقة الّتي وصفه العلماء بها ؟ !
وأخيرا هل خفي كلّ هذا الكذب والافتراء على إمام المؤرّخين الطبري ؟ وعلّامتهم ابن الأثير ؟ ومكثرهم ابن كثير ؟
وفيلسوفهم ابن خلدون ؟ وعلى عشرات من أمثالهم ؟ كابن عبد البرّ
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 94
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٩٤