تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
موجز روايات المحدّثين والمؤرّخين في ابن سبأ والسبئية « وهو - أي عبد اللّه بن سبأ - أوّل من فرض القول بإمامة علي ، ومنه انشعبت أصناف الغلاة ، زعموا أنّ عليا حيّ لم يقتل وفيه الجزء الإلهي ولا يجوز أن يستولي عليه ، وهو الّذي يجيء في السحاب - إلى قوله - وإنّما أظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد انتقال علي ( رض ) واجتمعت عليه جماعة وهم أوّل فرقة قالت بالتوقّف ، والغيبة ، والرجعة ، وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي ، وقالت هذا المعنى ممّا كان يعرفه الصحابة ، وإن كانوا على خلاف مراده ، هذا عمر كان يقول فيه حين فقأ عين واحد ألحد في الحرم ، فرفعت القصّة إليه « ماذا أقول في يد اللّه فقأت عينا في حرم اللّه تعالى » . فأطلق عمر اسم الإلهية عليه لما عرف منه ذلك » « ك » . * * * كانت تلك أقوال أهل الملل والنحل ، ونسج على منوالهم في الهذر آخرون مثل صاحب البدء والتاريخ ( 8 ) فقد قال فيهم « وأمّا السبئية فإنّهم يقال لهم الطيّارة يزعمون أنّهم لا يموتون ، وإنّما موتهم طيران نفوسهم في الغلس ، وأنّ عليّا لم يمت ، وأنّه في السحاب وإذا
هامش
( ك ) بناء على هذه الرواية كان الخليفة عمر أول من أسس عقيدة المغالاة في الإمام علي كما كان أول من أظهر القول بالرجعة عندما قال يوم وفاة الرسول « واللّه ليرجعن رسول اللّه » - راجع فصل السقيفة في القسم الأول من هذا الكتاب . والحق أن الشهرستاني - أيضا - شأنه في ما روى شأن غيره من أهل الملل يأخذ من أفواه الناس من معاصريه ما يتقولونه دونما بحث عن سند ما ينقل ! ! !