ومن قوم إذا ذكروا عليا * يردّون السّلام على السحاب
ولكنّي أحبّ بكلّ قلبي * وأعلم أنّ ذاك من الصواب
رسول اللّه والصدّيق حقّا * به أرجو غدا حسن الثواب
إلى هنا كان البغدادي يتحدث عن عبد اللّه بن سبأ والسبئيين ثمّ تحدّث بعد ذلك عن عبد اللّه بن السّوداء وقال
« إنّ عبد اللّه بن السّوداء كان يعين السبئية على قولها ، وكان أصله من يهود الحيرة فأظهر الإسلام » وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق ورياسة فذكر لهم « إنّه وجد في التوراة أنّ لكلّ نبي وصيّا وأن عليّا وصي محمّد . . . » « ط » ( 5 ) .
ثمّ قال البغدادي
« فلمّا سمع منه ذلك شيعة علي قالوا لعلي « إنه من محّبيك » فرفع قدره وأجلسه تحت درجة منبره ، ثمّ بلغه عنه غلوّه فيه فهمّ بقتله ، فنهاه ابن عباس عن ذلك ، وقالإن قتلته اختلف عليك أصحابك وأنت عازم على قتال أهل الشام وتحتاج إلى مداراة أصحابك ، فلمّا خشي من قتله وقتل عبد اللّه بن
هامش
( ط ) هذا مفاد رواية سيف عن عبد اللّه بن سبأ أورده البغدادي محرفا مشوشا ، وزعم أنّ ابن سبأ غير ابن السوداء وأنهما اثنان وأن ابن السوداء كان من يهود الحيرة بينما ذكر سيف أن ابن سبأ كان من صنعاء اليمن ونعته بابن السوداء !
وقد علق فيليب حتى المسيحي - ناشر مختصر الفرق - على هذا الخبر هنا وقال « وهذا يدل على تأثير اليهودية في نشوء الفرق الإسلامية » وقال « وربما كان بحث البغدادي في السبئية أوفى بحث وأدقه في الكتب العربية » !