يومهم حتّى أناخوا بباب علي ، فاستأذنوا عليه استئذان الواثق بحياته الطامع في الوصول إليه ، فقال لهم من حضره من أهله وأصحابهسبحان اللّه ! أما علمتم أنّ أمير المؤمنين قد استشهد ! قالواإنّا نعلم أنّه لم يقتل ولا يموت حتّى يسوق العرب بسيفه وسوطه كما قادهم بحجته ، وأنّه ليسمع النجوى ويعرف تحت الديار المغفّل ، ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام ، وهذا مذهب السبئية ومذهب الحربية وهم أصحاب عبد اللّه ابن عمر بن الحرب الكندي في عليّ ( ع ) ، وقالوا بعد ذلك في عليإنّه إله العالمين ، وإنّه توارى عن خلقه سخطا منه عليهم وسيظهر . . . » ( 1 ) .
وإلى هذا أشار ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 / 425 ) حيث قال « قال أصحاب المقالات . . . » .
هكذا سرد الأشعري في كتابه عن السبائية دون أن يذكر سند ما أورده ولا مصدر ما نقله ! وقد قال النجاشي في ترجمته
« وقد سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا ، وسافر في طلب الحديث ولقي من وجوههم . . . » .
ولم يذكر الأشعري سند ما ذكره عن ابن سبأ في كتاب المقالات ، وكذلك دأب المؤلّفين في أخبار أهل الملل والنحل ، يرسلون الكلام على عواهنه ، وليسوا مسؤولين بعد ذلك عن سند أقوالهم ! وزاد الأشعري على الفرقة السبئيةالحربية أو الحرثية نسبة إلى عبد اللّه بن الحرث الكندي الّذي قال عنه ابن حزم
« وإليه ينسب الحارثية ( 2 ) من الروافض . وكان غاليا كافرا ، أوجب على أصحابه سبع عشرة صلاة كلّ يوم وليلة ، في كلّ صلاة خمس عشره
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 221
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢١