تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وفي أخبار الجاهليّة مثل كتاب الخيل والسيوف والأصنام وأيّام العرب وأنسابها ، ونواقل القبائل « ف » ومنافراتها . وفي أخبار البلدان وأسماء الأرضين والجبال والمياه . وفي أخبار ما قارب الإسلام كأخبار الأحلاف ومناكح العرب . . . إلخ . وأخبار الإسلام كيوم السقيفة والردّة والجمل وصفين ووقعة الطف والمختار والتوابين وما قبلها وما بعدها . آلاف من الكتب في هذه الأخبار وأمثالها وفي أنواع أخرى من العلوم من أصحاب الأئمة ذهبت مع الأيّام ، وأصبحنا لا نجد غير أسمائها وأسماء مؤلّفيها في كتب الفهارس كفهرست النديم والنجاشي والشيخ الطوسي والذريعة ! وكان سبب هذا الضياع أمرين أوّلّهما إرهاب الحكام ومن سار في ركابهم مدى العصور لأتباع مدرسة أئمّة أهل البيت - علماء الشيعة - إلى حد قتل النفوس وإحراق المكتبات بما فيها من آلاف الكتب مثل خزانة كتب ( بين السورين ) ببغداد ، قال الحموي « لم يكن في الدّنيا أحسن كتبا منها كانت كلّها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحرّرة واحترقت في ما أحرق من محالّ الكرخ عند ورود طغرل بك أوّل ملوك السّلجوقية إلى بغداد سنة 447 » ( 34 ) . ذهبت من كتب الشيعة في أمثال هذه الفتن ما لا يحصيها إلّا اللّه .
هامش
( ف ) النواقل‌هي الجماعة التي تنتقل من قبيلة عربية إلى أخرى وتلتحق بالثانية وتنسب إليها وقد كتب فيهم علماء الأنساب وأحصوهم في كتب سمّيت باسم النواقل .