الاسم مقلوبا ستّ عشرة مرّة في رواياته بتاريخ الطبري ( 9 ) .
وقلبه اسم باذان ملك اليمن الفارسي الذي تزوج امرأته الأسود العنسي إلى شهر بن باذان كما مرّ ذكره في قصة الأسود العنسي .
وكذلك حرّف سيف في القصّة نفسها اسم والد قيس من ( هبيرة بن المكشوح المرادي ) إلى ( عبد يغوث ) .
ومن أنواع التحريف عند سيف اختلاقه أشخاصا أسطوريّين وتسميتهم بأسماء أشخاص وجدوا حقيقة ! مثل بعض مختلقاته من الصحابة الّذين وضع أسماءهم مرادفة لأسماء صحابة حقيقيين ، ووضع لهم أساطير من مخترعاته ؛ فغمّ أمرهم والتبس على العلماء مدى العصور مثل
خزيمة بن ثابت . فقد كان في الأنصار صحابي اسمه خزيمة بن ثابت الأوسي شهد بدرا ، أو أحدا وما بعدها من غزوات النبي ، ولقّبه النبي بذي الشهادتين لقصّة له ، فأصبحت شهادته تعدل شهادة اثنين ، وكان ذلك مدعاة فخر لقبيلته ، واستشهد تحت راية علي بصفّين ، وكان في استشهاد ذي الشهادتين مع الإمام مثلبة على بني أمية ، فاختلق سيف صحابيا باسم ( خزيمة بن ثابت غير ذي الشهادتين ) وقالهو الّذي قتل مع الإمام ، وأنّ ذا الشهادتين مات زمان عثمان ( 10 ) .
وسماك بن خرشة ، فقد كان في الأنصار صحابي بهذا الاسم . أشتهر بأبي دجانة ، له مواقف شهيرة في غزوات رسول اللّه ( ص ) ، واستشهد يوم اليمامة . واختلق سيف صحابيا آخر بهذا الاسم ، وقالإنّه ليس بأبي دجانة ، ونسب إليه أعمالا في الفتوح ! وإمارة على بعض البلاد المفتوحة ( 11 ) .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 162
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٦٢