ناهدوهم « 1 » بعد الشتاء وكبّروا تكبيرا زلزلت معها الروم في المدينة وتصدّعت حيطانهم ففزعوا إلى من كانوا يدعونهم إلى المسالمة فلم يجيبوهم وأذلّوهم بذلك .
قالثمّ كبّر المسلمون ثانية فتهافتت « 2 » دور كثيرة وحيطان ففزعوا إلى رؤسائهم وذوي رأيهم فقالواألا ترون إلى عذاب اللّه ! ؟ فأجابوهملا يطلب الصلح غيركم ! فأشرفوا فنادواالصلح ، الصلح ، ولا يشعر المسلمون بما حدث فيهم ، فأجابوهم ، وقبلوا منهم على مثل صلح دمشق أ .
رواية غير سيف
هذا ما حكاه سيف في ثلاث روايات عن فتح حمص . أما غيره فقد قال البلاذري ب في كيفية فتحهاإنّ المسلمين جاءوا إليها بعد فتح دمشق فلمّا توافوا بحمص قاتلهم أهلها ثمّ لجأوا إلى المدينة وطلبوا الأمان والصلح وكانوا منخوبين « 3 » لهرب هرقل عنهم وما يبلغهم من قوّة كيد المسلمين وبأسهم وظفرهم .
نتيجة المقارنة
كان سبب صلح أهل حمص عند غير سيف فرار حاكمهم هرقل مع ما بلغهم من قوّة المسلمين وبأسهم وظفرهم ؛ وسيف
هامش
( 1 ) ناهد عدوهناهضه في الحرب . وبلقين مخفف بنو القين بن جسر بن شيع . راجع تاريخ الطبري ( 1 / 754 ) .
( 2 ) التهافتالتساقط قطعة قطعة .
( 3 ) المنخوبالجبان لا فؤاد له .