3 - تهدّم دور حمص « 1 » من تكبير المسلمين
حكى الطبري في حوادث سنة 15 ه ثلاث روايات عن كتاب سيف في فتح حمص ، قال في أولاهالمّا نزل المسلمون عليها لفتحها أوصى هرقل « 2 » أهلهاأن يقاتلوا المسلمين في كلّ يوم بارد وقاللا يبقى منهم إلى الصيف أحد فكان أهل حمص يقاتلون المسلمين في كل يوم بارد .
وروى في الثّانية عن أبي الزهراء القشيريّ أن أهل حمص تواصوا فيما بينهم وقالواتمسّكوا بمدينتكم إلى الشتاء فإنهم حفاة فإذا أصابهم البرد تقطّعت أقدامهم مع ما يأكلون ويشربون ؛ فكانت الروم تراجع وقد سقط أقدام بعضهم في خفافهم وأن المسلمين في النعال ما أصيب أصبع أحد منهم .
حتّى إذا انخنس الشتاء قام شيخ منهم ودعاهم إلى مصالحة المسلمين فلم يجيبوه ، ثمّ دعاهم شيخ آخر منهم إلى الصلح فلم يجيبوه .
وروى في الثالثة عن أشياخ من غسّان وبلقين أن المسلمين
هامش
( 1 ) حمص من مدن الشام .
( 2 ) هرقل بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف وبكسر الهاء والقاف وسكون الراء كان حاكم بلاد الشام يوم ذاك .