وهم عشر كور ، قال سيفو فلسطين تعدل الشام كلّه ، وشهد ذلك اليهودي الصلح فسأله عمر عن الدجّال ، فقال
« هو من بني بنيامين ، وأنتم واللّه يا معشر العرب تقتلونه على بضع عشرة ذراعا من باب لدّ » .
وقال سيف
ولحق أرطبون بمصر مقدم عمر الجابية ولحق به من أحبّ ممّن أبى الصلح ثمّ لحق بالروم عند صلح أهل مصر وغلبهم الرّوم في البحر وبقي بعد ذلك ، فكان يكون على صوائف الروم والتقى هو وصاحب صائفة المسلمين « 1 » . فيختلف هو ورجل من قيس يقال له ، ضريس فقطع يد القيسي وقتله القيسي فقال
فإن يكن أرطبون الروم أفسدها * فإنّ فيها بحمد اللّه منتفعا
بنانتان وجرموز أقيم به * صدر القناة إذا ما آنسوا فزعا
وإن يكن أرطبون الروم قطّعها * فقد تركت بها أوصاله قطعا
وقال زياد بن حنظلة
تذكّرت حرب الروم لمّا تطاولت * وإذ نحن في عام كثير نوازله
وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا * مسيرة شهر بينهنّ بلابله
وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده * يحاوله قرم هناك يساجله
هامش
( 1 ) الصائفةالغزوة في الصيف وبها سميت غزوة الروم لأنهم كانوا يغزون صيفا لمكان البرد والثلج وصاحب الصائفة يكون أمير الغزوة ، ورواية سيف هذه تخالف رواية أخرى له بالسند نفسه أوردها الطبري في ذكر حوادث سنة 20 ه من تاريخه ذكر سيف فيها أن أرطبون قتل في أول حملة على عمرو بن العاص أيام فتحه مصر .