تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عائشة وإنّما هي أم زمل ، وأن المغيرة بن شعبة لم ير في بيت أمّ جميل على أمّ جميل وإنّما رآه الشهود في بيته على امرأة لم يتبيّنوها وشهدوا عليه للمنافرة التي كانت بينه وبين أحدهم ، وأن أبا محجن الثّقفي كان قد سجن لقوله في الخمر لا لشربه الخمر . . . الخ . ولعلّ بعض المستشرقين أيضا قد وجدوا في أحاديث سيف ما رغبوا في أن يسمعوه عن جيوش المسلمين الأوّلين ، من إسراف في القتل ، وقسوة في الحرب « 1 » فقد وجدوا في أحاديثه أنّ خالدا بقي ثلاثة أيام بلياليها في بعض حروبه يضرب أعناق أسرى الحرب ومن عثر عليه من الرعايا المسالمين ، لأنّه آلى أن يجري نهرهم بدمائهم ، وأنّ عدد القتلى كان ينوف على المائة ألف في غالب حروبهم ، إلى غير ذلك مما يدلّ على أن جيوش المسلمين كانت كجيوش هولاكو غلاظ الأكباد متوحّشة ، وأن حروبهم كانت حروب إبادة وإفناء للبشرية . وجدوا فيها أن جميع المسلمين خارج الحرمين - مكة والمدينة - قد ارتدّوا عن دينهم بعد النبي ، وأنهم أرجعوا إلى الإسلام بحدّ السيف ، إذن فالإسلام قد انتشر بحد السيف وحده « 2 » . ووجدوا فيها أن يهوديا واحدا اسمه ( ابن سبأ ) استطاع أن يندسّ بين المسلمين ويغوي أصحاب النبي ومن تبعهم ، وأن يدخل في عقائدهم ما ليس من دينهم ، ويثير بعضهم على بعض ويوجّههم إلى قتل الخليفة ، وهم في كل ذلك مسيّرون لمكر يهودي مجهول . . . الخ .
هامش
( 1 و 2 ) لقد فصلنا القول عن هذا في فصل ( انتشار الإسلام بالسيف في حديث سيف ) من الجزء الثاني من هذا الكتاب .