تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فلمّا ضربوا الحدّ قال المغيرة : اللّه أكبر الحمد للّه الذي أخزاكم ، فقال عمر : أسكت ! أخزى اللّه مكانا رأوك فيه ، قال : وأقام أبو بكرة على قوله وكان يقول : واللّه لا أنسى فخذيها . فتاب الاثنان فقبلت شهادتهما ، وكان أبو بكرة إذا طلب إلى شهادة قال : أطلبوا غيري فإنّ زيادا أفسد عليّ شهادتي » . وذكر بقاء أبي بكرة على رأيه وتوبة الاثنين الآخرين ابن عبد البرّ في ترجمة أبي بكرة . وروى في الأغاني وفي شرح النّهج عن الشعبي قال : كانت الرّقطاء التي رمي بها المغيرة تختلف إليه في أيام إمارته الكوفة في حوائجها فيقضيها لها . قال أبو الفرج : وحجّ عمر بعد ذلك مرّة فوافق الرّقطاء بالموسم فرآها ، وكان المغيرة هناك فقال له عمر : أتعرف هذه ؟ قال : نعم هذه أمّ كلثوم بنت عليّ . فقال له : ويحك أتتجاهل عليّ ؟ واللّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلّا خفت أن أرمى بحجارة من السماء « 1 » . فقال حسّان بن ثابت يهجو المغيرة ويذكر هذه القصّة :
لو أنّ اللّؤم ينسب كان عبدا * قبيح الوجه أعور من ثقيف تركت الدين والإسلام لمّا * بدت لك غدوة ذات النّصيف « 2 » وراجعت الصّبا وذكرت لهوا * مع القينات في العمر اللطيف
انتهت رواية الأغاني وابن أبي الحديد . وروى البلاذري في ص 343 من فتوح البلدان : أن الخليفة عمر ابن الخطّاب لما أراد أن يولّيه الكوفة - بعد هذه الواقعة - قال له : إن ولّيتك
هامش
( 1 ) وفي رواية اليعقوبي 2 / 124 : ( وكان عمر إذا رأى المغيرة بن شعبة قال : يا مغيرة ما رأيتك قط إلّا خشيت أن يرجمني اللّه بالحجارة ) . ( 2 ) ذات النصيف : ذات الخمار .