يخطر على قلب أحد حين ذكر بعد ذلك أن عمر جلب زيادا إليه ، وسأله في ما سأله عمّا فعل بأول عطاء أخذه ، فقال زياد : « اشتريت والدتي فأعتقتها واشتريت في الثاني ربيبي عبيدا فأعتقته » بذلك دفع عن معاوية نقد عامّة المسلمين إيّاه في استلحاقه زيادا ، وأثبت بنوّة زياد من أبي سفيان في رواية وضعها عن عصر عمر لتكون أوقع في النفس وأتقن للصنعة وأبعد من الشبهة .
وفيما يلي ندرس سند الحديث ثم نقارنه بحديث غيره من ثقات الرواة .
مناقشة السند :
روى سيف هذا الحديث عن محمد وطلحة والمهلّب . أما محمّد فقد تخيّله سيف محمّد بن عبد اللّه بن سواد بن مالك بن نويرة . يروي عنه سيف في الطبري 216 حديثا . لم نجد ذكرا لهذا الرواية إلّا في الإكمال « 1 » قال :
« يروي عنه سيف » ويظهر من كلامه أنه - أيضا - لم يجد له ذكرا عند غير سيف .
وطلحة في أحاديث سيف اثنان : أبو سفيان طلحة بن عبد الرحمن ، وهذا أيضا لم نجد له ذكرا عند غير سيف ، والثاني طلحة بن الأعلم قالوا :
« كان يسكن في ( جيان ) من قرى ري » فأيّهما قصد سيف ؟ ! ! .
والمهلّب - في حديث سيف - ابن عقبة الأسدي روى عنه سيف في تاريخ الطبري 67 حديثا ولم نجد له ذكرا في كتب معرفة الرجال والحديث .
هامش
( 1 ) الإكمال لابن ماكولا ط . حيدرأباد 1 / 560 .