حديث سيف :
وقد تواتر نقل استلحاق معاوية زيادا بأبي سفيان وذاع ، وعابه على ذلك عامّة المسلمين ، فأراد سيف أن يدفع النقد عن معاوية والعار عن زياد ، فدسّ في رواية أوردها الطبري في 3 / 259 « 1 » في باب « خبر بيروذ من الأهواز » من حوادث سنة 23 ه ذكر فيها سيف شكاية رجل عنزي أبا موسى « 2 » إلى عمر ، فذكر أن العنزي قال لعمر : ( وفوّض إلى زياد بن أبي سفيان ) . . . الخ .
وإن سيفا يقصد من الدسّ في هذه الرواية أن زيادا كان مشهورا بأنه ابن أبي سفيان قبل عصر معاوية واستلحاقه زيادا بأبيه أبي سفيان ، فإنّ العنزي الذي اشتكى أبا موسى إلى عمر نسب زيادا إلى أبي سفيان بمحضر عمر فلم يستنكر عليه عمر ، ثم عالج نسبة زياد إلى عبيد بما لم
هامش
( 1 ) وط / أوروبا 1 / 2708 .
( 2 ) أبو موسى الأشعري اسمه عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر ابن بكر بن عامر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر ، وهو ثبت بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان ، وفي نسبه هذا بعض الاختلاف . قدم مكّة وحالف سعيد بن العاصّ بن أميّة أبا أحيحة ثم أسلم بمكّة .
ولّاه عمر البصرة حين عزل عنها المغيرة وبقي عليها حتى خلافة عثمان إذ عزله عنها :
ثم طلب أهل الكوفة من عثمان أن يولّيه عليهم فولاه عليهم حتى عزله علي بن أبي طالب حين خذل الناس عن نصرته ، ثم عيّنه للتحكيم بطلب من أهل العراق . ولما مكر به ابن العاص انتقل إلى مكّة وبقي فيها حتى توفي بها سنة 42 أو 44 أو 50 أو 52 ه . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 172 - 174 ، والإصابة بترجمته . وفي نسبه بجمهرة ابن حزم ص 397 ورد « سليم بن هصار » .