تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد وضع سيف سبع روايات في بيعة أبي بكر إتقانا للصنعة ، وليؤيّد بعضها بعضا فيظنّ القارئ ورود عدّة روايات بطرق مختلفة تصرّح بأنّه لم يتخلّف أحد عن بيعة أبي بكر ، وقد خصّ روايتين منها ببيعة سعد ، فيروي في أولاهما مخالفة سعد ثم بيعته ، وفي الثانية عتابه لهم على أخذهم البيعة منه كرها ، ويقول في الرابعة : « إنّه ما خالف أحد إلّا مرتد أو من قد كاد أن يرتدّ » ويسأل الرواي هل قعد أحد من المهاجرين ؟ فيقول : « تتابع المهاجرون على بيعته من غير أن يدعوهم » فإذا قارنت هذه بما مرّ من الأخبار المرويّة في كتب الصحاح والمسانيد والسير والتواريخ مما روي عن أبي بكر وندمه على إدخاله الرجال في دار فاطمة ، وعن عمر في ذكره تخلّف عليّ والزّبير ، ومن معهما عن البيعة ، وقوله في بيعة أبي بكر إنّها كانت فلتة ، وغير ذلك مما وقع من كسر سيف الزبير ، ووطء سعد بن عبادة . إذا راجعت ما مرّ عرفت مدى تحرّي سيف الوقائع التاريخية ليضع أخبارا خلافا للواقع التاريخي . وقد ذكر سيف أنه لم يتخلف أحد عن بيعة أبي بكر إلّا من ارتدّ أو قد كاد يرتدّ ؛ احتياطا للأمر ولتظنّ الارتداد عن الإسلام في من يبلغك أنّه خالف البيعة من الصحابة . أما الذين تشملهم تهمة الإرتداد فقد صرّح المؤرخون بأن ممن خالف بيعة أبي بكر مطالبا ببيعة علي هم : ( 1 ) الزبير بن العوام . ( 2 ) العبّاس بن عبد المطّلب . ( 3 ) المقداد بن الأسود . ( 4 ) طلحة بن عبيد اللّه . ( 5 ) سعد بن أبي وقّاص - وهؤلاء هم الذين صرّحوا عنهم أنّهم اجتمعوا في دار فاطمة ليبايعوا عليا - ( 6 ) أبو ذرّ الغفاري . ( 7 ) سلمان الفارسي . ( 8 ) الفضل بن العبّاس . ( 9 ) خالد بن سعيد الأمويّ . ( 10 ) البراء بن عازب . ( 11 ) عمّار بن ياسر . ( 12 ) أبان ابن سعيد . ( 13 ) أبيّ بن كعب . ( 14 ) أبو سفيان بن حرب ، وسعد بن