الباب الرابع عشر في الخطب والمواعظ وما يتصل بذلك
( 242 ) وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال :
حدّثنا الحسن بن فرج بن زهير البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد أبو بكر الرسغي ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم الرّقّي ، عن يحيى بن همّام الحلواني ، عن مبشّر بن إسماعيل .
عن الحسن ، قال : كنت جالسا بالبصرة وأنا حينئذ غلام أتطهّر للصّلاة إذ مرّ بي رجل راكب بغلة شهباء متلثّم بعمامة سوداء فقال لي : يا حسن أحسن وضوءك يحسن اللّه إليك في الدّنيا والآخرة ، يا حسن أما علمت أنّ الصّلاة مكيال وميزان ، قال : فرفعت رأسي فتأمّلت فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأسرعت في طهوري وجعلت أقفو أثره إذ حانت منه التفاتة ، فقال لي : يا غلام ألك حاجة ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين تفيدني كلاما ينفعني اللّه به في الدّنيا والآخرة ، قال :
يا غلام إنّه من صدّق اللّه نجا ، ومن أشفق من ذنبه أمن الرّدى ، ومن زهد في هذه الدّنيا قرّت عيناه بما يرى من ثواب اللّه غدا .
ثمّ قال : يا غلام ألا أزيدك ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : إنّ سرّك أن تلقى اللّه وهو عنك راض فكن في هذه الدّنيا زاهدا وفي الآخرة راغبا ، وعليك